منتديات التربية و التعليم الاعدادي.

من اجل تربية راشدة و تعليم مثمر
 
الرئيسيةمكتبة الصوربحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 باب النعت.

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
زائر
زائر



مُساهمةموضوع: باب النعت.   الأحد يونيو 08, 2008 8:50 am

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: قال المصنف -رحمه الله تعالى-: باب النعت.

النعت: تابع للمنعوت في رفعه ونصبه وخفضه، وتعريفه وتنكيره. تقول: قام زيد العاقل، ورأيت زيدا العاقل، ومررت بزيد العاقل.

والمعرفة خمسة أشياء: الاسم المضمر نحو: أنا وأنت والاسم. العلم نحو: زيد ومكة، والاسم المبهم نحو: هذا وهذه وهؤلاء. والاسم الذي فيه الألف واللام نحو: الرجل والغلام. وما أضيف إلى واحدٍ من هذه الأربعة.

والنكرة: كل اسم شائع في جنسه لا يختص به واحد دون الآخر، لا يختص به واحد دون آخر، وتقريره كل ما صلح دخول الألف واللام عليه نحو: الرجل والفرس.


--------------------------------------------------------------------------------


باب النعت: المؤلف الآن يبدو أنه سيدخل في التوابع، وإن كان لما عرض للنعت؛ لأن النعت يكون معرفة ونكرة، اضطر -أيضا- إلى أن يأخذ المعارف والنكرات.

النعت: ما هو النعت في اللغة ؟

تقول: انعت لي هذا الشيء نعتا واضحا حتى أتعرف عليه، معناه: الوصف أي صفه لي وصفا جيدا، ولذلك فإنه يسمى النعت، ويسمى الصفة. تقول في إعرابه: نعت، وتقول في إعرابه: صفة، وكلاهما صحيح. هذا بالنسبة للمعنى، أو المدلول اللغوي لكلمة النعت.

تعريفه الاصطلاحي، ماذا يراد بالنعت في باب النحو، وفي علم النحو؟

يراد بالنعت: التابع المشتق، أو المؤول بالمشتق الذي يتبع منعوته؛ ليوضحه إن كان معرفة، ويخصصه إن كان نكرة.

طبعا له تعريفات أخرى أكثر من هذا وفيها بعض تفصيلات، ولكن نحن أي تعريف يسير يكفينا: هو التابع المشتق، أو المؤول بالمشتق الذي يلي متبوعه؛ ليوضحه إن كان معرفة، وليخصصه إن كان نكره مثل: جاء الرجل العاقل.

الرجل هنا معرفة، ولحقه نعت ووصف، ليوضحه زيادة إيضاح، وهو كلمة العاقل لتعرف أنني أريد هذا الرجل بعينه العاقل، لأوضحه زيادة إيضاح، لئلا يلتبس عليك بغيره ممن تصدق عليه هذه الصفة، أو ليخصصه، ويقلل من عمومه وشيوعه إن كان نكرة، كما إذا قلت: رأيت رجلا عاقلا، فإذا قلت: رأيت رجلا فهي نكرة يعني: واسعة عامة، فإذا قلت: عاقلا خصصتها قليلا بأن هذا الرجل الذي رآه فيه هذه الصفة يعني: أبعد، أو رأيت رجلا طويلا -مثلا-، خصصه قليلا.

في السابق كانت كلمة رجل تحتمل كل من يدخل تحت أفراد هذا الجنس، لكنه لما قال: طويلا، أو ذكيا، أو عاقلا، أو كريما خصصه قليلا، وأبعد فئات كثيرة من الناس لا تدخل تحت هذا الوصف الجديد.

يقول: النعت: تابع للمنعوت في رفعه ونصبه وخفضه، وتعريفه وتنكيره، تقول: قام زيد العاقل، ورأيت زيدا العاقل، ومررت بزيد العاقل.

فالواقع أن النعت في تبعيته لمنعوتة؛ إما أن يتبعه في أربعة من عشرة -كما يقولون-، أو في اثنين من خمسة، وهذا معناه أن النعت نوعان: النوع الأول: هو الذي يتبع منعوته، أو موصوفه في أربعة من عشرة.

والنوع الثاني: هو الذي يتبع منعوتة في اثنين من خمسة فقط، ولا داعي أن يتبعه في الأربعة من العشرة الباقية، يعني: في اثنين من الخمسة الباقية.

طيب متى يتبع النعت منعوتة في أربعة من عشرة؟ إذا كان النعت حقيقيا، إذا كان النعت حقيقيا تبع منعوته في أربعة من عشرة. النعت الحقيقي ما هو ؟

النعت الحقيقي: هو الذي يرفع ضمير يعود على المنعوت، النعت الحقيقي هو الذي يرفع ضمير مستترا يعود إلى المنعوت، حينما تقول: مررت بمحمد العاقل. العاقل من؟

العاقل أي: هو محمد، فإذا كان النعت بهذا الشكل، بهذه الشاكلة فيه ضمير يعود إلى المنعوت -ضمير مستتر يعود إلى المنعوت- فهو النعت الحقيقي، هذا النعت الحقيقي سواء كان معرفة، أو نكرة يعني: سواء كان معرفة، أو نكرة لا بد أن يتبع منعوتة في أربعة من عشرة.

ننظر إلى هذه الأربعة وإلى هذه العشرة؛ عندنا أربعة أشياء لا بد أن يتبع النعت منعوته في واحد منها ما هي هذه الأربعة؟ هي: الفئة الأولى: الإفراد والتثنية والجمع. هذه تعتبر فئة، الإفراد والتثنية والجمع.

الثانية، أو الطائفة الثانية من الأشياء التي يتبعه فيها هي: التعريف والتنكير، لا بد أن يتبعه في واحد منها.

الثالث: الإعراب، أوجه الإعراب الثلاثة: الرفع والنصب والجر.

الرابع: التذكير والتأنيث.

هذه أربعة أشياء -أربعة فئات إن شئت- أربعة أنواع، لا بد أن يتبع النعت منعوته في واحد من هذه الأربعة يعني: هذه الأربعة أربعة من عشرة، لو جمعتها وجدتها عشرة؛ ثلاثة: أوجه الإعراب؛ رفع ونصب وجر. وثلاثة: إفراد وتثنية وجمع هذه ست. واثنان: التعريف والتنكير. هذه ثمانية. واثنان: التذكير والتأنيث. هذه عشره.

هذه العشرة تدخل في أربع فئات: فئة أوجه الإعراب، وفئة التثنية والإفراد والجمع، وفئة التعريف والتنكير، وفئة التذكير والتأنيث. إذا كان النعت حقيقيا أي: رافعا لضمير المنعوت فإنه يجب أن يتطابق مع منعوته في أربعة من هذه العشرة.

نأخذ مثالا: جاء محمد العاقل، انظر الآن للعاقل تبع لمحمد في واحد من أوجه الإعراب وهو الرفع؛ فمحمد مرفوع، إذن يجب أن يكون العاقل مرفوعا.

لو قلت: رأيت محمدا، قلت: العاقلَ، لو قلت: مررت بمحمدٍ، قلت: العاقلِ.

فلا بد أن يتبعه واحد من أوجه الإعراب وهو الرفع في مثالنا: جاء محمد العاقل. واحد من الإفراد والتثنية والجمع؛ محمد -عندنا- مفرد، يجب أن يكون النعت مفردا فلا يصح أن تقول: جاء محمد العاقلان، مادام المنعوت مفردا يجب أن يكون النعت مفردا.

في التذكير وفي التأنيث: محمد مذكر؛ يجب أن يكون النعت مذكرا فلا يصح جاء محمد العاقلة.

هذا الثالث في التعريف والتنكير: محمد معرفة؛ لأنه علم يجب أن يكون النعت معرفة، فتقول: العاقل بالألف واللام، ولو قلت: جاء رجل بالتنكير لنكرت النعت، فقلت: عاقلا. رأيت رجلا عاقلا.

إذن النعت إذا كان نعتا حقيقيا فإنه يجب أن يتبع منعوته في أربعة من عشرة؛ في واحد من أوجه الإعراب: في الرفع أو النصب أو الجر، لا بد أن يتطابق معه فيه.

في واحد من الإفراد والتثنية والجمع، لا بد أن يطابقه فيه. في واحد من التعريف والتنكير لا بد أن يطابقه فيه. في واحد من التذكير والتأنيث لا بد أن يكون مثل منعوته.

فإذا كان المنعوت مرفوعا مذكرا معرفة مفردا وجب أن يكون النعت كذلك، وهكذا لو كان المنعوت منصوبا وجب أن يكون كذلك، لو كان المنعوت مجرورا وجب أن يكون النعت كذلك، إذا كان مذكرا كذلك، إذا كان مؤنثا، إذا كان معرفة، أو نكرة مفردا، أو مثنى، أو جمعا. وهكذا.

فالنعت الحقيقي الرافع لضمير المنعوت يجب أن يتطابق مع منعوته في كل الأوجه الممكنة، كل الأوجه لا يتخلف شيء من ذلك. هذا هو النعت الحقيقي، وهو النوع الأول من أنواع النعت.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
باب النعت.
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات التربية و التعليم الاعدادي. :: منتدى اللغة العربية-
انتقل الى: