منتديات التربية و التعليم الاعدادي.

من اجل تربية راشدة و تعليم مثمر
 
الرئيسيةمكتبة الصوربحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 باب ظرف الزمان وظرف المكان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
زائر
زائر



مُساهمةموضوع: باب ظرف الزمان وظرف المكان   الإثنين يونيو 09, 2008 8:45 am

ظرف الزمان: هو اسم الزمان المنصوب بتقدير "في" نحو اليوم والليلة وغدوة وبكرة وسحرا وغدًا وعتمة وصباحًا ومساء وأبدا وأمدا وحينًا، وما أشبه ذلك.

وظرف المكان: هو اسم المكان المنصوب بتقدير "في" نحو أمام وخلف وقدام ووراء وفوق وتحت وعند وإزاء وحذاء وتلقاء وثم وهنا، وما أشبه ذلك.


--------------------------------------------------------------------------------


ظرف المكان وظرف الزمان: هو الاسم المنصوب على معنى "في" أو على تقدير "في".

اسم الزمان أو اسم المكان المنصوب على تقدير "في" باطراد أي: باستمرار.

معنى ذلك أنه إذا لم يصح أن يكون على معنى في، لماذا تقدر كلمة في هنا؟ لأن كلمة في هي التي تدلنا وتؤكد لنا الظرفية ما دام أنه ظرف إذًا لا بد أن يصير على معنى في.

ومعنى الظرف، الظرف هو الوعاء، فهذا ظرف الزمان وهو الزمن الذي كان وعاء لعمل معين، وظرف المكان هو المكان الذي صار وعاء لشيء معين، فلا بد أن يصير على معنى في لكي ينصب على الظرفية، فإن لم يكن على معنى في صار اسما متصرفًا ويعرب مفعولا به أو يعرب فاعلا وغير ذلك.

كلمة "يوم" -مثلًا- يوم هذه لا شك أنها اسم زمان، ولكنها قد تكون ظرف زمان، وقد لا تكون ظرف زمان، فإن كانت على معنى في فهي حينئذ منصوبة على الظرفية، أي: على أنها ظرف زمان؛ ولذلك بعض كتب النحو تسمي ظرف الزمان وظرف المكان بماذا؟ يسمى بالمفعول فيه، هذا مفعول به، وهذا مفعول معه، وهذا مفعول له، وظرف الزمان أو المكان هو المفعول فيه؟ لأنه هو الظرف لهذا الفعل.

نأخذ -مثلًا- كلمة "يوم" إذا قلت -مثلًا- سافرت يوم الجمعة، يوم هنا منصوبة على أنها ظرف زمان أو لا ؟

نعم. منصوبة على أنها ظرف زمان؛ لأن السفر متى حصل؟ السفر حصل يوم الجمعة، سافرت في يوم الجمعة يعني: سافرت في هذا اليوم يعني: لا يصح إلا هذا. لكن حينما تقول -مثلًا-: أحب المجد يوم الاختبار وكره المهمل يوم الاختبار، حينما تقول: كره المهمل يوم الاختبار، يوم هنا منصوبة على الظرفية أم لا؟ نعم. ليست منصوبة على الظرفية، هل المعنى كره المهمل في يوم الاختبار، وإلا هل كره شيئًا في اليوم؟ أو كره اليوم نفسه؟ كره اليوم نفسه، فيوم هنا في مثل هذا المثال اسم زمان متصرف منصوب على أنه مفعول به، وليس مفعولا فيه.

فاسم الزمان لا يكون مفعولًا فيه إلا إذا كان على معنى "في" إذا كان ظرفا لهذا العمل.

اليوم ليس ظرفًا للكراهية كما كان ظرفًا للسفر في قولك: سافرت يوم الجمعة، إذا قلت: سافرت يوم الجمعة فلا يصح أن تكون يوم مفعولا به؛ لأنك يعني: سافرت يوم الجمعة، هل يوم الجمعة مفعول به للسفر؟ ليس مفعولًا به، وإنما هو هنا مفعول فيه؛ لأنه ظرف للسفر.

لكن حينما تقول كره المهمل يوم الاختبار، فهنا لو قلت: خاف يوم الاختبار لصارت محتملة؛ لأن يمكن أن يكون خاف في هذا اليوم، أو يكون خاف اليوم نفسه، فهو يعتمد على نيتك، وعلى مرادك.

الحاصل أن ظرف الزمان أو اسم الزمان إن كان يصح أن يكون على معنى في، بمعنى أنه ظرف لهذا الفعل الذي سبقه، أي: أن هذا الفعل الذي تقدم عليه وقع فيه فإنه حينئذ ينصب على الظرفية، وإن لم يكن كذلك فإنه يكون حينئذ اسما متصرفا ليس منصوبًا على الظرفية.

فظرف الزمان أو المكان واسم الزمان أو المكان المنصوب على معنى في أي: أنه ظرف ووعاء؛ ولذلك يقول: ظرف المكان وظرف الزمان هو اسم الزمان واسم المكان المنصوب بتقدير في، نحو اليوم والليلة وغدوة وبكرة، وسحرا وغدًا، وعتمة وصباحًا ومساءا، وأبدا وأمدًا وحينًا، وما أشبه ذلك.

المؤلف -رحمه الله- أطال في سرد الأمثلة، وإلا فإن هذا الباب باب واسع، ولا تستطيع أن تسرد له أمثلة؛ لأن كل أسماء الزمان في الغالب سواء كانت مبهمة يعني: عامة أو شائعة، أو كانت مختصة أي: كانت محددة بشيء معين صالحة لأن تنصب على الظرفية، إذا تحقق فيها هذا الشرط العام، وهو أن تكون بمعنى في يعني: أن تكون وعاء وظرفًا لهذا الفعل المتقدم.

وظرف المكان قال هو اسم المكان المنصوب بتقدير في نحو أمام وخلف وقدام ووراء وفوق وتحت وعند وإزاء وحذاء وتلقاء وثم وهنا وما أشبه ذلك. ثم تستخدم للبعد، إذا قلت: أين أجلس؟ نقول: له اجلس هنا، أو ثَمَّ يعني: هناك.

وقد جاءت في القرآن الكريم: وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ أي: هناك في ذلك المكان. فظرف المكان -أيضًا- لا بد أن يتحقق فيه هذا الشرط وهذا القيد لكي ينصب على الظرفية، لكي يصح أن يعرب مفعولًا فيه أي: منصوبا على الظرفية، لا بد أن يكون على تقدير في، فإن لم يكن كذلك فإنه لا يصح أن ينصب على الظرفية.

طبعًا الشارح الشيخ محي الدين أو غيره تحدث عن هذه الكلمات وبيَّنها، وأنتم تعرفون معنى كلمة أمام والمراد بها، أو نرجع إلى ألفاظ الزمان -أيضًا- فألفاظ الزمان التي ذكرها: اليوم معروف، والليلة والغدوة وهي الصباح الباكر، والوقت ما بين صلاة. ..، الغدوة: هي ما بين صلاة الصبح وطلوع الشمس، والبكرة: هي أول النهار، والسحر: هو آخر الليل قبيل الفجر، وغدًا طبعًا هو: اسم لليوم الذي بعد يومك هذا، والعتمة: هي اسم لثلث الليل الأول، تقول: سأزورك عتمةً أي: في أول الليل، والصباح معروف طبعًا، والمساء معروف.

وأبدًا: كلمة أبدًا هي يعني: لفظ عام بالنسبة للمستقبل، تقول: لا أفعل هذا أبدًا أي: مدة ما أستقبل طيلة، ما أستقبل من أيامي دون تحديده لوقت معين.

أما كلمة "أمدًا" فإنها أقل منها، أمدًا أي: حينًا معينًا، حينًا معلومًا أو حينًا غير معلوم، لا أفعل هذا الشيء أمدًا أي: مدة طويلة أو حينًا محددا أو غير محدد.

وكلمة أبدًا أعم منها؛ لأنها مطلقة اللفظ لكل ما تستقبل من أيامك.

والحين: اسم لزمان مبهم غير محدد البداية ولا النهاية.

فهذه أمثلة لبعض ألفاظ أو بعض أسماء الزمان، وكلها صالحة للنصب على الظرفية بهذا الشرط العام في التعريف، وهو أن تكون على معنى في، كلمة: "على معنى في" أي: أن تكون وعاء أو ظرفًا لهذا الفعل، وللحدث الذي تقدمها وسبقها، ووقع فيها.

وأسماء المكان، ذكر -أيضًا-:

أمام: معروف أمام، والخلف بضده، والقدَّام مرادف لكلمة أمام، ووراء مرادف لكلمة خلف، وفوق معروف، وضده تحت، وعند وإزاء، إزاء ما معنى كلمة إزاء؟ المراد بها يعني: جلست إزاءه أي: بمحاذاته أو بمقابلته أو نحو ذلك، إزاء يعني: مقابلة، وحذاء يعني: جلست حذاءك أي: موازيًا لك، وتلقاء: جلس أخي تلقاء وجه فلان، أو سكن تلقاء بيت فلان، وأمامه ومواجهًا له.

" ثَمَّ ": كما قلت لكم في قوله -تعالى-: وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ و"هناك": اسم دال على المكان، كما تقول: اجلس هنا، وإذا أردت البعد يمكن أن تضيف لها الكاف فتقول: هناك، إذا أردت زيادة في البعد ممكن أن تضيف لها الكاف واللام، فتقول: هنالك.

هذه أنواع المفاعيل التي ذكرها، بقي إشارة إلى مفاعيل أخرى، وإلى منصوبات، وهي متقاربة ومتشابهة: الحال والتمييز والاستثناء وغيرها، نتحدث عن ما تيسر منها -إن شاء الله- في الخامسة من عصر هذا اليوم، كما أشرنا في بداية الدرس، ونأخذ ما تيسر من الأسئلة، ونعطيكم فرصة للراحة -إن شاء الله-.

س: أرجو بيان الفرق بين بدل الكل وبدل الاشتمال ؟

ج: بدل الكل من الكل: هو ما كان فيه البدل هو عين المبدل منه: جاء محمد أخوك، أخوك هو محمد، ومحمد هو أخوك.

أما بدل الاشتمال: هو ما لم يكن كلا من المبدل منه ولا جزءا منه، وإنما هو له صلة به، أيُّ صلةٍ، مثل: أعجبني زيد علمه، فعلم زيد ليس كله، زيد مجموعة أشياء وصفات وأمور أخرى، العلم شيء منها فقط، لكنه لا يسمى جزئية؛ لأنه ليس جزءا، وإنما شيء يرتبط به بملابسة أو بصلة معينة.

س: يقول: إننا -والحمد لله- متقدمون في الكتاب، وتستطيع إنهاءه قبل يوم الخميس، ووضع الدرس في العصر قد يفوت بعض الإخوان.

ج: الواقع، السبب أنني لا أستطيع الاستمرار إلى الخميس؛ لأني مرتبط بسفر، ودورة تابعة للجامعة خارج المملكة، يعني سأضطر للسفر لها مساء غدٍ -إن شاء الله-، ويعني: أجلت السفر رغبة في أن أصحبكم كل هذه المدة، وإلا كان المفروض أن أسافر مع بقية الزملاء في الأسبوع الماضي، لكنني أجلته لهذا السبب، فمعذرة لأنني لا أستطيع أن أتجاوز مساء غدٍ؛ لهذا السبب أكلفكم هذا الدرس الإضافي.

س: ذكرت أن العلماء رجحوا أن "إيا" هي الضمير، وليس ما بعدها من اللواحق بينما يمكن الرد على هؤلاء بأن تعريف الضمير لا ينطبق على "إيا"؛ إذ أن إيا لا تدل على تكلم أو خطاب أو غيبه إلا بما بعدها، فكيف عدت ضميرا ؟

ج: هذا كلام طبعًا من الصعب أن يجاب عليه في مثل هذه الجلسة؛ لأنه أخذ مؤلفات وكتبا، وارجع إن شئت لتفصيل الردود ومنها هذا الذي أشرت إليه في كتاب الإنصاف في مسائل الخلاف لأبي البركات الأنباري، وكتاب التبيين في مسائل الخلاف بين البصريين والكوفيين، لأبى البقاء العكبري، وإن شئت -أيضًا- في شرح المفصل لابن يعيش، فقد عرض لها وفصلها.

هذا سؤال له ارتباط بباب الحال يعني: ممكن نتركه حتى نتحدث عن باب الحال.

س: يقول كيف يكون بدل البعض من الكل في: قولنا أكلت الرغيف ربعه، مع العلم أننا لو حذفنا الرغيف لم يتم المعنى كقولك: أكلت ربعه نرجو التوضيح ؟

ج: الواقع أن المعنى يتم، إذا قلت: أكلت ربعه، فأنت هنا تريد أكلت ربع الرغيف، لكنك لا يصح أن تأتي بالضمير إذا لم يسبق بظاهر، فَأَبْعِد الضمير وضع مكانه الاسم الظاهر الذي يخصه، وقل: أكلت ربع الرغيف، فيصير الكلام صحيحا، فأكلت ربعه يعني: أكلت ربع الرغيف، فالكلام صحيح إذا حذف المبدل منه، ولا شيء في ذلك.

س: ما هي جموع كلمة "شيخ"؟ وهل يجوز دخول الهمزة في جمعها أم لا ؟

ج: الجموع التي أعرفها: "أشياخ" هذا جمع قلة، و"مشائخ" بالهمزة وهي صحيحة، بل هي الأصل، ويجوز تخفيفها، وتسهيل الهمزة في كل ما كان من هذا، فتصير "مشايخ" بدل "مشائخ" وإلا فإن "مشائخ" هي الأصل، وهي الأَوْلى، وتسهيل الهمزة في مثل: "تأريخ" أي: إلى: "تاريخ" أمر جائز.

ونكتفي بهذا، وإلى اللقاء -إن شاء الله- في عصر هذا اليوم.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
باب ظرف الزمان وظرف المكان
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات التربية و التعليم الاعدادي. :: منتدى اللغة العربية-
انتقل الى: